أنشطة و لقاءات

الشيخ نعيم قاسم:خطاب القسم الذي أعلنه فخامة الرئيس ميشال عون هو خطاب وطني واستقلالي بإمتياز/ استقبل تجمع العلماء المسلمين نائب أمين عام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، في مركزه في حارة حريك

الشيخ نعيم قاسم:خطاب القسم الذي أعلنه فخامة الرئيس ميشال عون هو خطاب وطني واستقلالي بإمتياز/ استقبل تجمع العلماء المسلمين نائب أمين عام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، في مركزه في حارة حريك
خطاب القسم الذي أعلنه فخامة الرئيس ميشال عون هو خطاب وطني واستقلالي بإمتياز

استقبل تجمع العلماء المسلمين نائب أمين عام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، في مركزه في حارة حريك، حيث رحب رئيس الهيئة الإدارية سماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله بالضيف الكريم قائلاً: يشرفنا في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ المنطقة ولبنان أن نستقبل نائب أمين عام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم وذلك للإطلاع من سماحته على آخر مستجدات الوضع السياسي خاصة مع تصاعد المعركة التي يخوضها محور المقاومة مع محور الشر الأمريكي والمتمثل بأوجه عدة، الكيان الصهيوني والتسلط الأميركي على المنطقة والفكر التكفيري الوهابي الالغائي الذي يعمل على الإساءة للدين الإسلامي أولاً بتصويره كدين قتل وسفك للدماء، وفرض للرأي بالقوة في حين هو كما تعلمون دين رحمة ومحبة ووسطية.

وثانياً لإشغال خط المقاومة عن توجهها الأساسي في مقاومة العدو الصهيوني خاصة بعد انتصارات متعددة حققها في لبنان وفي فلسطين وتصاعد شعور العزة في الأمة بإمكان تحرير فلسطين اعتماداً على الإيمان بالله وبالعقيدة الحقة، فعملوا على إيقاع بأسنا بيننا من خلال منتج صهيوامريكي بأسماء متعددة ، قاعدة أو داعش أو نصرة أو جيش الفتح ، فبدلاً من أن تكون صورة الدين هي تلك التي من خلالها يكون التحرر والانعتاق باتت الصورة أن الدين هو أداة استعباد وقتل وحرق وأكل للقلوب والأكباد وأصبحنا نقاتل بعضنا البعض، فيصدق فينا قول رسول الله (ص)" لا ترجعوا بعدي كفاراً فيضرب بعضكم رقاب بعض".





ثم تكلم سماحة الشيخ نعيم قاسم حيث قدم عرضاً مفصلاً للأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة قائلاً:

نحن نعتبر أن إنجاز الإستحقاق الرئاسي هو نصرٌ للبنان في مواجهة التعطيل الداخلي والخارجي، وخطاب القسم الذي أعلنه فخامة الرئيس ميشال عون هو خطاب وطني واستقلالي بإمتياز وهو يصلح كقواعد وخطط لبرامج عمل سياسية وإقتصادية وإجتماعية وأمنية، وفي رأينا أن أمام الحكومة مهمتان كبيرتان أساسيتان للعهد الجديد.

المهمة الأولى تشكيل حكومة وحدة وطنية ليكون جميع الأطياف السياسية متمثلة قدر الإمكان في هذه الحكومة، وهذا ما يحقق المشاركة الحقيقية ومساعد على النهوض بلبنان وتأسيس مرحلة جديدة بانتظام من عمل المؤسسات وتلبية حجات الناس ويهيئ الأرضية المناسبة لحماية لبنان من الأخطار الخارجية والإحتلال جنوباً وشرقاً وشمالاً سواء من الخطر الإسرائيلي أو من خطر التكفير.

المهمة الثانية هي إقرار قانون إنتخابات عادل على قاعدة النسبية ما يساهم في إعادة إنتاج السلطة بما يعزز حضور الشعب ورقابة هذا الشعب على عمل الحكومة.

حزب الله كان وسيبقى في الخط المتقدم لبناء الدولة القوية القادرة وذلك جنباً إلى جنب مع حماية لبنان من الخطرين الإسرائلي والتكفيري ضد العدو الإسرائيلي ومن وراءه.
لقد أرادوا لأزمة سوريا أن تكون بوابةً لتغيير خارطة المنطقة بعد أن فشلوا في تغييرها عبر العدوان الإسرائلي على لبنان سنة 2006، لكنهم فشلوا، وقد طالت الأزمة لأن محور أمريكا إسرائيل السعودية لا يريدون الإعتراف بالفشل ولا للشعب السوري في خيارته المستقبلية و الوصاية الأجنبية. 

لقد فضحت الأزمة السورية ما يسمى بالمجتمع الدولي لأن هذا المجتمع متواطئ وهو يرى الدمار ويشارك فيه ويقتل البلاد والعباد دون أن يتحرك لنصرة هذا الشعب المظلوم في سوريا، وفي رأينا لا خلاص في سوريا إلا بالحل السياسي الذي يعارضونه،  والآن من المؤسف أن لا أفق قريباً للحل السياسي في سوريا على الأقل من الآن حتى آذار سنة 2017 إلى حين استلام الرئيس الأمريكي والإدارة الأمريكية سدة الحكم في أمريكا وعندها سنرى ما هي الخيارات التي سيختارونها وهل ستكون مقدمة لحل سياسي أو استمرار لأزمة الاستنزاف في سوريا.

أمريكا اليوم تدافع عن جبهة النصرة كما دافعت عن داعش وقد أعلنت الخارجية الأمريكية بعدم الفصل بين المعارضة السوريا و جبهة النصرة وكما استقدمت داعش في السابق إلى الموصل والرقة هي تحاول أن تحافظ على قدرة هذين التنظيمين في تخريب سوريا والعراق لمصلحة المشروع الأمريكي الإسرائيلي السعودي.
أما معركة الموصل فقد تكررت الآن بسبب الأعباء الكبرى التي بدأت تنعكس على الوضع الدولي من بوابة داعش، ولو لم تكن هناك أعباء لما شاركت أمريكا الأن في محاولة تحرير الموصل. إن المطلوب من داعش في الموصل قد إنتهى ولذلك يريدون إنهاءها هناك ولكن ستبقى في سوريا وخاصة في منطقة دير الزور ومحيطها لأداء الهدف المطلوب في سوريا.

إن عطاءات الشهداء في سوريا من حزب الله والآخرين هي عطاءات على خط فلسطين،  هذه القضية الكبرى والتي تحتاج إلى نصرة ومساندة دائما في مواقعها المختلفة  لحماية أمننة ووطننا ومشروع أجيالنا.
 
نحن كحزب الله سنستمر في سوريا مهما بلغت التضحيات لأننا نعتبر أن حماية مشروع المقاومة من بوابة سوريا هو حماية للبنان وفلسطين ومستقبل أجيالنا.