مقابلات

الشيخ نعيم قاسم : أعتقد أنهم ترجموا كلام ترامب باللغة العربية ليفهم العرب، وكل اللغات مترجمة عن كلام ترامب

الشيخ نعيم قاسم :  أعتقد أنهم ترجموا كلام ترامب باللغة العربية ليفهم العرب، وكل اللغات مترجمة عن كلام ترامب
إطلالة تلفزيونية لنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على قناة الميادين على هامش أسبوع الوحدة الإسلامية التي عقد في طهران حول القدس،

 

• الإجابة عن الأسئلة.

- موقف ترامب لم يكن مفاجئًا بالنسبة إلينا ، ونحن نعتبر أن إعلانه حول القدس يعني أنه يصرح بما كان الأمريكيون يخفونه دائمًا كمسؤولين في أنه لا يوجد شيء اسمه فلسطين في قاموسهم إنما توجد إسرائيل فقط، وأعتبر أن هذا الإعلان هو إعلان بانتهاء فكرة حل الدولتين، وانتهاء فكرة التسوية، وعلى كل الذين يرون هذه النتائج أن يلتفتوا بأن اللهاث وراء أمريكا من أجل الحل السياسي هو لهاث خاطئ، الحل الوحيد في هذه المرحلة وفي كل مرحلة هي أن نعزز المقاومة وأن ندعم الفلسطينيين من أجل تحرير أرضهم وأن نكون جميعًا معهم بالعمل وبالدعم المالي والعسكري والسياسي والإعلامي، ولا ينفع تلك الاعتذارات أو تلك الاستنكارات التي تطلق من هنا وهناك فهذه قد مرَّ عليها الزمن ولا فائدة منها. من كان مع فلسطين فليقل لنا ماذا يقدم لفلسطين؟ انتهت مرحلة الحديث عن حل سياسي بهذا الإعلان، يجب أن نفهم ما يقوله ترامب وما يصرح به.

 

- أعتقد أنهم ترجموا كلام ترامب باللغة العربية ليفهم العرب، وكل اللغات مترجمة عن كلام ترامب، هو يقول: لا تسوية، هو يقول: لا يوجد حل سياسي، هو يقول: أيها اللاهثون وراء التطبيع سنأخذ منكم كل شيء ولن نعطيكم شيئًا، هو يقول: إسرائيل هي الأساس ولا يوجد لفلسطين. ألا يفهمون ما يقوله ترامب! نحن قبل أن يقول ترامب هذا الكلام منذ البداية كنا نقول: المقاومة هي الحل، وعلى كل حال قدمنا تجربة وتبين أنها صحيحة. كانوا في لبنان يقولون: القرار 425 مدعوم دوليًا، وهو الحل السياسي منذ سنة 1978، تعالوا لنلجأ إليه، وإسرائيل كانت تضحك على العرب، تبحثون عن قرارٍ لا وجود له إلاَّ في أذهانكم، فقامت المقاومة الإسلامية وقام حزب الله وقاوم وأعلن أنه سيحرر عبر المقاومة، لم يقبلوا منه هذا الكلام بل حاربوه وضيقوا عليه وحاولوا أن يمنعوه عن العمل، ولكن ضحى واستمر وأعطى فكانت النتيجة أن حصل التحرير الكبير العظيم في سنة 2000 بعد 22 سنة من القرار 425 الذي لم يطبق منه حرف واحد، ولكن من خلال المقاومة تحرر الجنوب بكامله ما عدا مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وتبين أن هذا التحرير هو أنصع وأنجح وأعظم ما يحصل، وتبين أن إسرائيل يمكن أن تُهزم ، وأن إسرائيل يمكن أن تترك الأرض التي احتلتها. أين أنتم أيها الذين تقولون بأن الحل هو سياسي، الحل لا يمكن أن يكون إلاَّ بالمقاومة ونحن نصر على ذلك ونعتبر أن المستقبل للمقاومة، وها هي المقاومة تنجح في مواقع مختلفة، نجحت ضد الإرهاب التكفيري ونجحت ضد إسرائيل، وهي أيضًا بإمكانها أن تنجح في داخل فلسطين، من كان مع فلسطين يجب أن يكون مع المقاومة، أما الكلام والاستنكارات والعبارات فلا قيمة لها، نعم استطيع أن أقول اليوم: ترامب أعلن انتهاء الحل السياسي.

 

- تصرفات إسرائيل في سوريا تصرفات العاجز، تبحث عن أماكن فارغة وتحاول أن تقصفها لتقول بأنها حاضرة في الميدان وتؤثر في المعادلة، ولكن هذا الإجراء قامت به إسرائيل لست سنوات داخل سوريا، ورأينا كيف أن النصر سُجل لمحور المقاومة. أما بالنسبة لبعض العلماء وبعض السياسيين الذين بدأوا ينظِّرون للحل مع إسرائيل ولحرمة القتال، فأقول لك: أشكر الله تعالى لأنهم صرَّحوا بذلك، لأنهم بدل أن يدسوا المؤامرات تحت الأرض أصبحوا فوق الأرض، والأمة تنبذهم لأن الأمة مع التحرير ولأن الأمة مع فلسطين، لدينا أمل كبير بالشعوب العربية والإسلامية، ولدينا أمل كبير بمحور المقاومة، والأمل الأكبر بالشعب الفلسطيني المجاهد البطل الذي يقاوم ويتحمل، مثل هذا الشعب لا يمكن أن يُهزم. لا أنظر إلى هذه التصرفات سواء فكرة التطبيع أو ما شابه بأنها تصرفات تُبعد المقاومة، بالعكس هذه تصرفات تشجع على أن المقاومة هي الحل، وتحدد من هو مع تحرير فلسطين، ومن هو ضد فلسطين، وهذا أمر أصبح مكشوفًا للجميع. من أراد من الدول العربية أو الإسلامية أن يقول أنه مع فلسطين فليقدم عملًا، وأقترح عبر شاشتكم إذا أرادت السعودية أو بعض الدول الأخرى أن يقولوا بأنهم مع فلسطين فليوقفوا العدوان على اليمن وهذه أكبر ضربة لإسرائيل، لأن العدوان على اليمن هو ضرب لمشروع يواجه إسرائيل، إذا أرادت الدول الأخرى أن تقف موقفًا حقيقيًا فلتعلن بأنها تقطع العلاقات وأنها تواجه وتدعم المقاومة الفلسطينية بالمال وبالسلاح وبالمواقف، لا تكفي بيانات الاستنكار. على كل حال مراهنتنا على الشعب الفلسطيني وشعوب لمنطقة ومراهنتنا على المقاومة، وأثبتت التجربة أن المقاومة منتصرة، قال تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ "، صدَقَ معنا وهو الصادق دائمًا، وسيصدق معنا في المراحل القادمة، وعلى كل حال  نحن لن نترك الميدان، وإسرائيل تعلم ذلك تمامًا، إذا كانت الآن تحسب حساب لقوة حزب الله فترتدع فلتعلم أن هذه القوة هي القوة المدخرة لمصلحة المشروع الكبير الذي هو المساهمة في تحرير فلسطين هذه هي البوصلة، لنكن واضحين ولنكشف كل أولئك الذين يدَّعون أنهم مع فلسطين. هذا الإعلان من ترامب هو محاولة لفصل المسارات حتى