مقالات

هذا الذي أحرق القرآن يهين مليار ونصف مليار مسلم على مستوى العالم

هذا الذي أحرق القرآن يهين مليار ونصف مليار مسلم على مستوى العالم
هذا الذي أحرق القرآن يهين مليار ونصف مليار مسلم على مستوى العالم، هذا الذي أحرق القرآن لو كان لديه أدنى دليل في مقارعة أصحاب الحق لقدمه ولكنه فاشل ليس لديه أي دليل ولا أي منطق فلذلك لجأ إلى هذا التصرف الأحمق العشوائي الذي يستفز جمهور المسلمين في العالم

على صعيد ما جرى في السويد، شخص متوتر منحرف كافر جاء من الدنمارك واستأذن الحكومة السويدية بأن يحرق القرآن أمام السفارة التركية فأذنت له الحكومة على قاعدة حرية الرأي، ووزير الخارجية صرّحَ قائلاً: "هذا الأمر لا يعجبني ولكنني مقيد بحرية الرأي"! هذا الذي أحرق القرآن يهين مليار ونصف مليار مسلم على مستوى العالم، هذا الذي أحرق القرآن لو كان لديه أدنى دليل في مقارعة أصحاب الحق لقدمه ولكنه فاشل ليس لديه أي دليل ولا أي منطق فلذلك لجأ إلى هذا التصرف الأحمق العشوائي الذي يستفز جمهور المسلمين في العالم، بل الجمهور الذي لديه حس منطقي أو أخلاقي دون أن يسأل ودون أن يهتم. هذا عمل مدان والإدانة هي للحكومة السويدية أولاً التي تتحمل مسؤولية ترك المجال لهؤلاء. لماذا لا تترك المجال هذه الحكومات الغربية لأصحاب الأرض التي يحررونها وينعتونهم بالإرهاب، ويقولون لهم ممنوع أن ترفعوا علماً أو أن تصرحوا بأنكم تؤيدون تحرير بلدكم، في الوقت الذي يسمحون به لإهانة مقدسات المسلمين على مستوى العالم! أي حرية تتحدثون عنها؟! هؤلاء عجزوا عن تقديم الانحراف والابتعاد عن طاعة الله بكل الوسائل التي يملكونها وهي وسائل كبيرة فلجأوا الى الشتائم والاستفزاز والحرق، وهذه الطرق لا يستخدمها إلا الضعفاء المُهملون على مستوى العالم. على كل حال لدينا أمثالهم في لبنان، لكن لا يوجد حرق للقرآن ولكنهم يحرقون أشياء أخرى لأنهم يخافون. وهؤلاء ماذا نفعل معهم؟ نُدين؟ تريد أن تعطي الصورة الصحيحة؟ تريد أن تعرف العالم بأن الحكومات مدانة، وهي أيضاً تقوم بدور سلبي وسيء وعليها أن تعدل، أو أن تغير هذا الموقف، وإلا على كل حال نحن لدينا قناعاتنا في أن ندين هذا الاتجاه، وأن نسلك الاتجاه الآخر الذي يكرِّم الرسالات السماوية ويحترم الرأي الآخر بطريقة صحيحة.

الأمر الثاني انكشف بالصوت والصورة أنَّ هناك من يدعو إلى التقسيم إذا عجز عن تطبيق مشروعه في لبنان، وقد تبين أنَّ هذا السيادي يكون وطنيا إذا سيطر على المؤسسات، وعند العجز يستعين بالخارج، وعند العجز يفضل الفراغ على انتخاب الرئيس، وعند العجز يريد نسف الصيغة في لبنان لتعديلها بما يتناسب مع أخذ حصته في هذه المنطقة من هذا البلد. ومع أننا في الأيام السابقة لم نذكر الإسم ولم نذكر مكان الجهة، لكن من كان معنياً تصدى ليدعي أنَّه ضد التقسيم. إذا تراجعت عن ذلك أخرج إلى الناس وقل أنا ضد التقسيم بالحرف حتى تمنع أو تمسح ما قلته، ولو كان هو الرأي الذي تحمله من أجل أن تزيل هذه الشائبة التي علقت بك. ولكن على كل حال هؤلاء معروفين، كيف نأمن على لبنان عندما يكون مثل هؤلاء في موقع قيادة البلد ولديهم رؤية تقسيمية؟ نحن عملياً كحزب الله واضحون في موقفنا، نريد الرئيس الذي لا يخضع لأحد داخلياً ولا خارجياً ولا يكون منحازاً ولا مستفزاً، والحوار الذي ندعو إليه هو حوار النقاش بالمواصفات والأسماء لنقرب وجهات النظر فيما بيننا، لأنَّ التباعد كبير وطبيعة المجلس النيابي منقسم بشكل غير عادي. هذا التباعد سيبقى موجوداً إذا لم نقترب بالحوار فيما بيننا، وأي فريق من الأفرقاء اليوم لا يستطيع أن يؤمن النصاب المطلوب، إذا ما هو الحل؟ ليس الحل برمي المسؤولية على الآخرين. الحل باجتراح الحلول التي تساعد على تقريب وجهات النظر.

إذا كنتم تريدون معرفة موقع حزب الله من هذه الصيغة اللبنانية سأوضح مجدداً، حزب الله ملتزم بالطائف وليس لديه مشروع أن يعدِّل في هذا الطائف، وإذا كان هناك جهة لديها مشاريع تعديل فلتقدم هذه المشاريع عبر المجلس النيابي من أجل أن يتم تعديل تعديل الدستور بالوسائل المعروفة بانعقاد جلسة مجلس النيابي بالثلثين. لدينا تعديل واحد نريده وهو جعل سن الانتخابات ثمانية عشر، قدمناه سابقاً ولم يمر و سنقدمه في وقت مبكر إن شاء الله عندما تحين الفرصة. أما التعديلات الأخرى فلسنا ممن يسعون إليها لأننا نرى أنَّ الأولى هو تطبيق ما لم يطبق في الطائف، وضرورة احترام الدستور وقيام دولة المؤسسات، ومع انتخاب الرئيس الوطني الذي يؤمن بلبنان القوي والمستقل. هذه وجهة نظرنا، طبقناها عملياً ونقوم بها ونطبقها أيضاً. كل الدعايات الأخرى لا معنى لها، نحن نرى التشتت والشرذمة الموجودة عند الكثير من الفرقاء، والناس يرون أيضا، لكن نحن ندعو الى عمل بناء من خلال الحوار والتعاون.

 المهم أن نعرف أسباب التدهور في لبنان حتى نعرف كيف نعالج، في رأينا أربعة أسباب للتدهور الأساسية في لبنان. أولاً الفساد، ثانياً التجاذب الطائفي على مكتسبات الدولة بحيث أغلب الزعماء والمسؤولين يأخذون من الدولة إلى طوائفهم وثرواتهم ولا يعطون له،. هذه مشكلة في التطبيق العملي. ثالثاً الأميركي الذي حاصر لبنان وعاقب لبنان وهو يرعى كل الخطوات الفتنوية والفوضوية ويعمل دائماً من أجل أن يقطع شرايين الحياة عن لبنان لأنَّه يريد أن يطوعه لمصلحة إسرائيل، وهذا لن يحدث. الأمر الرابع الفوضى وتعطيل المؤسسات، والذي يتحمل جزء من مسؤوليتها ما حصل في 17 تشرين 2019، وليس كل الحراك الذي كان موجوداً في الشارع. هناك أناس وطنيون حقيقيون نزلوا إلى الشارع بكل صدق، لكن هناك أتباع السفارات الذين حاولوا حرف هذا المسار وأبعدوه عن طريقه، ولجأوا إلى الفوضى وتدمير المؤسسات، وكانوا يريدون تقريب انتخابات مجلس النواب، وتعطيل كل المؤسسات قبل الوقت المقرر فلم يستطيعوا. الآن حصل انتخابات نيابية ولم تعجبهم النتيجة، يريدون تعطيل المؤسسات مجدداً على هذه القاعدة. هؤلاء أتباع السفارات وليس الوطنيون الشرفاء الذين نزلوا إلى الشارع بصدق، والذين ندعوهم دائماً إلى أن نكون يدا واحدة من أجل الحل. تعالوا نتضامن لرفض تعطيل المؤسسات بأهم تطبيق عملي وهو انتخاب رئيس للجمهورية، ونرفض إملاءات الأمريكي، ولن نتنازل عن بعض المكتسبات الخاصة لمصلحة الوطن، ونواجه الفساد برفع الغطاء عن الفاسدين ومحاسبتهم من خلال تقويم وضع القضاء لتكون لنا آلية محاسبة ممكنة.