أنشطة و لقاءات

الكلمة التي ألقاها في استقبال وفد المنظمات الشبابية لقوى المعارضة الوطنية اللبنانية في 2/3/2007

لا عودة إلى الوراء ، ويجب أن تحصل المشاركة

استقبل نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم وفد المنظمات الشبابية والطلابية لقوى المعارضة وكان له في اللقاء كلمة جاء فيها :

أعبِّر عن سروري في هذا اللقاء بالقوى الشبابية لقوى المعارضة ، حيث قام هؤلاء وقمتم معهم جميعاً بأعمال مشرفة ومؤثرة خلال الفترة السابقة ، وأثبتّم وجهاً لبنانياً أصيلاً ، كنا بحاجة لأن نراه في ساحتنا في إطار من التحرك الحر ، غير المأجور ، وفي إطار التعبير عن الموقف الصحيح الذي نؤمن به جميعاً .

يمرّ لبنان بمرحلة خطيرة ومعقدة لأنه وُضع في واجهة التحرك الأمريكي لصياغة مشروع الشرق الاوسط الجديد ، وبالتالي يمكننا أن نقول بأننا واجهنا في المرحلة الاخيرة نوعين من العدوان ، العدوان العسكري الذي تمثّل بحرب تموز ، والذي كان المراد منه أن يُسقط قدرة لبنان وقوة لبنان ومقاومة لبنان ليُصبح اللبنانيون مستسلمين للادارة السياسية الامريكية التي تصبّ في النهاية لمصلحة اسرائيل والشرق الاوسط الجديد ، وعليه يمكن إعادة صياغة لبنان داخلياً ، وفي دوره الاقليمي والدولي بما يتناسب مع نتائج العدوان فيما لو استطاعوا تحطيم قدرة وقوة المقاومة وقوة شعب لبنان. الذي حصل أن لبنان انتصر في معركته وأنجز انكساراً اسرائيلياً غير متوقع بالنسبة للادارة الامريكية ، على الرغم من تمديد المدة إلى 33 يوماً ، فبدأت بعدها الخطوة التالية التي هي العدوان السياسي ، لمحاولة معالجة ما سببه العدوان العسكري من خسائر أمريكية واسرائيلية ، ولبذل الجهد من أجل إيجاد تغيير ما في تركيبة الواقع اللبناني ، علّهم يتمكنون من أن يأخذوا في السياسة ما لم يأخذوه في الحرب ، والهدف في رأينا واحد ، الهدف هو تعطيل قوة لبنان ، فإذا كانت إمكانية تعطيل قدرة لبنان العسكرية أمام اسرائيل لم تتم ، يمكن تعطيل قدرة لبنان السياسية بحيث يُصبح محكوماً للادارة الامريكية . هنا كان لا بدّ أن تتشكل المعارضة الوطنية اللبنانية لتحمي لبنان من هذا الخطر الكبير ومن هذه الوصاية الامريكية الناشئة ، ونحن لا نتحدث عن الوصاية الامريكية كتهمة ، نحن نتحدث عنها كأمر واضح ، فأنتم تسمعون تصريحات بوش ورايس وتشيني ، التي لا تتوقف .

إذاً نحن انتقلنا إلى مشهد الضغط السياسي الامريكي لأخذ لبنان إلى الوصاية بقوة العدوان السياسي ، بعد أن فشل العدوان العسكري ، هنا كان لا بد للمعارضة الوطنية أن تعبِّر عن نفسها ، وأن تتطرح مشروعها ، وأن ترفض جرّ لبنان إلى وصاية عوكر مجدداً ، وهذا ما استلزم التحركات التي قمنا بها . خلال الفترة الماضية رفعت المعارضة شعارات متواضعة ، وقالت أنها تريد المشاركة ، ومن مستلزمات المشاركة القيام بكل ما يتطلبه الواقع الداخلي اللبناني ، سواء لجهة إقرار المحكمة وإعادة إنتاج السلطة بطريقة يكون فيها نوع من التوافق والتفاهم ، ولكن هذا الطرح المتواضع من المعارضة ، واجهوه بقوة وبقسوة ، وحشِد له الواقع الدولي بأسره لمنعه.

سأكون واضحاً معكم ، ليست المشكلة في المحكمة الدولية ، قلناها مراراً وتكراراً ، وافقنا على المبدأ وقلنا أننا حاضرين لمناقشة التفاصيل ، فهرّبوها يوم اغتيال النائب جبران تويني ، ثم هرّبوها مرة ثانية يوم فرط جلسة التشاور ، إذاًَ لم يكن هناك قابلية عند قوى السلطة أن تناقش فكرة المحكمة ، أو أن تسمع الملاحظات الموجودة عند الطرف الآخر ، مما أوجد في أنفسنا هواجس كثيرة حول طبيعة المحكمة التي يُريدونها ، عندما تكون المحكمة مقفلة كما يريدونها وممنوع النقاش فيها ، فهذا يعني أن في داخلها ما يُنذر بتوجهات سياسية وتآمر على لبنان ، واستخدام المحكمة كأسلحة الدمار الشامل في العراق . نحن أردنا أن نُعيد المحكمة إلى واقعيتها، وحقيقة ما نريده منها هو أننا نريد محكمة جنائية تُعاقب القتلة والمجرمين كما يستحقون بأقسى أنواع العقاب ، لكن أن تكون معبراً للاتهامات يمنة ويساراً ، وأن يكون هناك مجال للتدخلات الاجنبية تحت شعار المحكمة الدولية ، وتُصبح كقميص عثمان ، وتتطال الجهات المختلفة ممن يختلفون سياسياً مع أمريكا ومن معها ، فهذا ما لا يمكن أن نقبله . إذاً هم الذين هربوا المحكمة مرتين ، وإلى الآن ما زالوا يرفضون النقاش في المحكمة ، نعم تسمعونهم في وسائل الاعلام ، يقولون بأنهم يريدون أن يسمعوا الملاحظات ويطلعوا عليها ، نحن نقول لهم أننا لا نريد مباراة اعلامية في الملاحظات على المحكمة ، نريد اجراءات قانونية بحيث يبدأ النقاش ، توضع الملاحظات ، نتفق على التفاصيل ، ثم تأخذ مجالها للاقرار القانوني من دون تعطيل ، تعالوا نسلك هذا المسار التنفيذي ، لكن حتى الآن لم نجد استجابة لهذا الموضوع ، فالمشكلة من وجهة نظرنا ليست مشكلة المحكمة الدولية .

نأتي إلى المشاركة التي نطالب بها ، لنكن واضحين أيضاً ، في الفقرة "ي" من الدستور ، يعتبر أن ميثاق العيش المشترك هو الاساس ، ويقول بأنه لا شرعية لأي سلطة تتنافى مع ميثاق العيش المشترك ، وإذ بنا نرى أن وزراء الشيعة يخرجون من الحكومة ، مع ذلك تريد هذه الحكومة أن تستمر، مع العلم أنه في مقدمة الدستور وفي البنود الميثاقية ، يقول بأنه لا شرعية لمخالفة صيغة العيش المشترك . كيف يمكن أن نأمن لمجموعة لا تحترم وجود الطوائف والقوى السياسية المختلفة والتمثيل النيابي ، وتأخذ قرارات وكأن شيئاً لم يكن وتخالف الدستور .

طالبنا بالمشاركة لأن المشاركة حق كفله الدستور ، ولم نطلب المشاركة لأننا نريد عودة الوزراء ، وهنا أسأل ما الذي يخيفهم من المشاركة ، ستبقى الاغلبية لهم ، وبالتالي كل القرارات الادارية والتنفيذية ستكون محلّ تأثر بما يتّخذونه من قرارات ، وعندما تكون لهم الاكثرية ، كل المواقع المحسوبة للطوائف ستبقى كما هي ، وكل المواقع للقوى السياسية المؤثرة ستبقى كما هي ، يبقى أمر واحد وهو أن حصول المعارضة الوطنية اللبنانية على الثلث الضامن يمنع الحكومة من أن تأخذ قرارات استراتيجية إلا بطريقة توافقية ، على الاقل بموافقة الثلثين ، وهذا حق موجود في الدستور ، نحن لا نبتدع شيئاً ، عندما يريدون يتحدثون عن لبنان الديمقراطي ، كيف يكون ديمقراطياً ؟ إذا أردتم أن يكون هناك غلبة للأكثرية وحكم للأكثرية بحسب العدد ، أو أردتم حكم للأكثرية بحسب الوزراء وعدد النواب ، عندها يجب أن تعيدوا النظر بدستور الطائف وعندها هناك حالة جديدة للبنان تختلف عن الحالة الموجودة . أما من أراد تطبيقة دستور الطائف ونحن كذلك ، فعليه أن يلتزم بالعيش المشترك الذي ورد في دستور الطائف ، وبغير هذه الطريقة لا يمكن أن يستمر لبنان ولا يمكن أن يحكموا كما يريدون ، نحن نريد حماية لبنان ، ولذا طالبنا بالمشاركة ، وهذا المبدأ لن نتخلى عنه مهما كانت الصعوبات ومهما كانت الظروف ، والمعارضة الوطنية عندما نزلت إلى الميدان ، كان من الممكن أن تحقق انجازات كبيرة وكان يمكن أن تتغير معادلة السلطة ، لولا أن هذه السلطة رمت نفسها في أحضان الوصاية الامريكية ، بإدارة جماعة عوكر ، لو كنا نحن وإياهم فقط ، فبحسب التمثيل الشعبي وبحسب الرأي السائد في لبنان ، لكان الامر انتهى منذ فترة طويلة ، ووصلنا إلى اتفاقات داخلية وحسمنا المشكلة ، لكن كما نرى هناك ادارة مباشرة لأمريكا لقوى السلطة ، وهؤلاء قسم منهم لم يعد يملك زمام أمره ، والقسم الآخر يختبئ وراء الامريكيين لتحسين موقعه وتحسين شروطه ، وبالتالي نحن أمام مأزق في مواجهة الوضع الدولي ، ولسنا في مواجهة حكومة متسلطة ، وهذا ما يُصعد الأمر ، إضافة إلى ذلك ، فالمعارضة تصرّفت بشرف وأخلاق وانسانية وسلم ، ولذا انتهجت الاساليب التي لا تُعطي الأثر الفعال مع هذا التدخل الدولي غير المحدود ، وإلا لو كانت الامور مختلفة لكانت النتيجة أيضاً مختلفة . نحن لسنا نادمين أننا تحركنا بطريقة سلمية ، على الاقل استطعنا أن نُعطي صورتنا ، ولسنا نادمين على أنهم واجهونا بالسلاح وبالطريقة الميلشياوية لأن هذا الامر كشف طبيعة السلطة اللاشرعية التي تحاول أن تحكم وأن تتسلّط على هذا البلد ، هذا كله سيسجّل وسيؤثر ، سيرسم المسار المستقبلي ، والآن إذا تساءلنا : هل الأمر سيطول أم لا ؟ للأسف ، كلما وصلنا إلى حلّ ، بل أقول لكم أنه في المرة الاخيرة ، أعطونا كلاماً رسمياً بواسطة سفير دولة عربية ، بأن الحل أُنجز وهم موافقون على 11-19 ، وعلى أن يبدأ مشروع نقاش المحكمة بالتوازي والتوازن ، وقلنا بأننا موافقون ، بقيَت عقدة اسمها الانتخابات النيابية المبكرة ، قلنا أنه يمكن أن نجد لها حلاً بنقاشنا عبر الآليات الدستورية ، بدل أن تكون شرطاً مسبقاً بجدول زمني محدد ، وهذا مخرج اتفقت عليه المعارضة على قاعدة أن تسهل عملية الحل ، وإذ بنا نُفاجأ بعد 24 ساعة أنهم رفضوا الحل ، في تصورنا أن هذا التردد الموجود عند قوى السلطة وخاصة جماعة عوكر سببه يعود إلى مسألتين ، الاولى أن أمريكا لا تريد حلاً في هذه المرحلة في لبنان يُعطي المعارضة الثلث الضامن ، لأنها بذلك تخسر التسلّط السياسي على لبنان ، ولن تجد مع هذه المشاركة من يلتزم معها التزامات سياسية ،أو من يفي بهذه الالتزامات السياسية التي أعطاها قبل العدوان وأثناء العدوان وبعد العدوان ، وهذا ما لا تريده أمريكا وهي قد ربطت المشكلة اللبنانية بمسألة العراق ومسألة ايران ومسألة فلسطين ، وتنتظر ما الذي سيحصل في هذه الشبكات المخلتفة في المنطقة ، لترى هل تقبل بتنازل في لبنان ، أو أن مكاسبها في المنطقة يجعلها تتسلّط على لبنان أكثر ، وهذا ما سيؤخر فترة الحل بسبب الموضوع الامريكي ، الامر الثاني أن هناك قوى في لبنان لا تجد لها حضوراً أو تأثيراً كافياً ، وهي حاولت في الفترة الماضية أن تقوِّي نفسها بالتحالفات الداخلية ، لكن وجدت الآن الفرصة سانحة لترتبط بالتحالفات الدولية مباشرة ، من أجل أن تقف على قدم المساواة مع الحلفاء الآخرين ، وهذا هو ما عليه جنبلاط وجعجع ، هما يفتشان الآن عن كيفية تثبيت العلاقة مع الامريكيين مباشرة ، ليقولوا بأنهم يلبون المطالب في لبنان، مقابل أن يأخذوا الدعم الذي يُغنيهم عن أن يكونوا جزءاً من تحالف لقوىً كبرى سيضيعون معها ، لكن إذا كانوا بسند أمريكي ، هذا يجلهم على قدر المساواة ، مما يعلّي من أسهمهم ومن قدرتهم على التأثير في الوضع السياسي في البلد ، وأنا أعارض من اعتبر أن جنبلاط قد ذهب إلى أمريكا ، أنا أقول بأنه استُدعيَ إلى أمريكا من أجل أن تُملى عليه بعض الشروط مقابل بعض الضمانات التي يحصل عليها من هناك . نحن اليوم أمام هذه التعقيدات ، والمعارضة تتحرك بطريقة سلمية وأخلاقية مما جعل من الازمة تتطول ، من حقّ الناس أن يشعروا بأن الازمة طالت ، نحن نعلم أن الوضع الاقتصادي في البلد متدهور ، والسلطة تتحمل مسؤوليته ، ونعلم أن المعاناة بكل المعايير السياسية والأمنية تحصل عن كل الجمهور اللبناني ، وهذا تتحمل مسؤوليته السلطة ، ولكن ليعلم الجميع أننا أمام منعطف خطير جداً ، في هذا المنعطف إما أن نسلِّم لبنان إلى الوصاية الامريكية ، وهذا يعني أن لا يكون لنا لبنان العيش المشترك ولا لبنان الذي نعرفه ، وإما أن نصبر كمعارضة ونتحمل ونبقى في الميدان ، ونلتزم بضوابطنا وأخلاقياتنا، وهذا سيجعل الازمة أطول بسبب الممانعة الموجودة عند قوى السلطة والضغوطات الدولية عليها ، لأن الناس اليوم تسأل : هل أن الفرج قريب لما يحصل في لبنان ؟ يجب أن يعلم الناس أن المشكلة هي أن قوى عوكر قد ربطت مصيرها بمستقبل المنطقة وحركة الادارة الامريكية ، وهذه حركة معقدة وتحتاج إلى فترة من الوقت حتى تتوضح الامور ، حتى يتأكد الامريكيون أنهم فشلوا في أماكن مختلفة كالعراق وغيرها ، ويتأكدوا أيضاً أن لبنان لا مكان فيه للانتصارات التي يمكن أن يحققوها .

أنتهز هذا اللقاء لأتحدث عن القواعد التي لا يمكن أن نتخلى عنها :

القاعدة الاولى ، لا عودة إلى الوراء ، ويجب أن تحصل المشاركة ، ومن غير المشاركة بالثلث الضامن لا يمكن أن يكون هناك أي حلّ يُعطي السلطة لجماعة عوكر ، أو من وراءهم .

الأمر الثاني ، نحن مستمرون بالتحركات السلمية المختلفة ، وبكل الاشكال التي نراها مناسبة كي لا ندع قوى السلطة تتمكن وتتحكم بهذا البلد ، ونحن نعلم أنهم اليوم لا يستطيعون حكم البلد ، هم يعقدون اجتماعات في مجلس الوزراء ، لكن هذه الاجتماعات هي اجتماعات لها طابع ضغط نفسي واعلامي ، لكن في الحقيقة هناك تدهور حقيقي يسببه أركان السلطة بسبب الطريقة التي يعتمدونها .

الامر الثالث ، إذا كان هناك من يراهن على عامل الوقت ، فنحن نقول لهم أن عامل الوقت لن يكون في مصلحة قوى السلطة ، لا في الدورة العادية للمجلس النيابي ، ولا في انتخابات رئاسة الجمهورية ، ولا في أي استحقاق له وقت معيّن ، لأنكم تعلمون أن كل استحقاق لنا فيه دور كمعارضة ، ونحن مؤثرون ، ومن غير التوافق معنا لا يمكن أن تصلوا إلى نتيجة .

الامر الرابع ، نحن أمام خيارين ، خيار أن نتحمل لانقاذ لبنان ، وخيار أن نقف عند ما وصلنا إليه ويذهب لبنان ، أقول لكم أننا سنكون مع الخيار الاول مهما كلّفنا من تضحيات ، وسنمنع الوصاية الامريكية من أن تسيطر على لبنان ، نحن نريد لبنان وطناً مستقلاً لأبنائه ، وسنعمل بكل جهد مهما كان الثمن .

على كل حال إذا أردنا أن نعرف من هو الاقوى ومن هو الاضعف ، في حسابات اللحظة الحالية ، نرى أن قوى عوكر استخدمت الميليشيات والسلاح في مقابل التظاهرات الشعبية والاضراب وهذه نقطة ضعف ، ثانياً الاعتصام في وسط بيروت ، على المستوى الاعلامي والسياسي ، وكل الموفدين الذين يأتون إلينا يتحدثون عن الاعتصام نيابة عن قوى السلطة ، ولو كان هذا الاعتصام غير مؤثر لما تحدثوا عنه ، هو مؤثر بكل المعايير السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، وكشف زيف هذه السلطة المتسلطة التي تخطف الحكم غصباً عن الناس .

نحن لن نتراجع إلى الوراء ، لأن هذا مستقبل البلد ، نحن لن نُعطي اسرائيل منحة نتائج العدوان العسكري ، ولن نُعطي أمريكا منحة أن تأخذ لبنان إلى سياستها ، نريد لبنان لأبنائه ، تعالوا نتشارك معاً ، تتحدثون عن الدستور إذاً لنعد إلى الدستور ، فلا تفسروا الدستور كما تريدون ، أنتم قاطعتم رئيس الجمهورية المُنتخب دستورياً ، وها هي المملكة العربية السعودية تعترف به ، ما هو جوابكم على هذا الاعتراف ، أنت قبلتم أن تكون هناك حكومة بدون طائفة بكاملها ، لماذا لم تضعوا أشخاصاً ولو بشكل صوَري من هذه الطائفة لتقولوا أن العيش المشترك موجود ، لم تستطيعوا ، إذاً بواسطة الدستور لا تستطيعون الوصول إلى تشكيل حكومة فيها كل الطوائف وكل القوى ، المشكلة عندكم ، بغضّ النظر عن المعارضة والموالاة ، وأنتم أيضاً لا تقبلون بمشاركة القوى السياسية بحسب نظام العيش المشترك ، إذاً من الذي يخالف الدستور ، نحن نقوم بعملنا بطريقة دستورية ، والآن نسمع بعض التعليقات التي تتحدث أنهم في المستقبل عندهم خيارات وتوجهات ، وسيستخدمون صلاحياتهم . نقول لهم بكل وضوح : لن تأخذونا إلى حيث القضاء على لبنان ، لن نضحي بلبنان كرمى لكم ، لكن سنواجهكم بالطرق المناسبة لنحمي لبنان ، أما كيف تكون الطرق المناسبة فلكل وقت طريقته ، بحسب ما تستخدمون ستجدون الاخلاقية العالية بالاساليب الراقية .