أنشطة و لقاءات

استقبال وفد الفصائل الفلسطينية 19/4/2007

نحن نعتبر أن حقّ المقاومة الفلسطينية في استرداد أرضها هو حق مشروع

استقبل نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم وفد الاحزاب الفلسطينية، على رأسهم أسامة حمدان وعلي بركة عن حركة حماس وأبو عماد الرفاعي عن حركة الجهاد الاسلامي .

كان بعد اللقاء مؤتمر صحافي للسيد أسامة حمدان أكد فيه على الوقوف إلى جانب لبنان في حال تعرّضه لعدوان اسرائيلي لا سمح الله ، والوقوف جانباً في ظلّ التجاذبات السياسية اللبنانية الداخلية .

كما تخلّل اللقاء كلمة لسماحة الشيخ قاسم رحب فيها بالوفد الزائر وأكد على أن الموضوع الفلسطيني موضوع قائم بذاته ولا يجب دمجه بالخصوصيات والتفاصيل الموجودة على الساحة اللبنانية .

وقال : نحن كحزب الله نعتبر أن جولة الوفد الفلسطيني على الشخصيات اللبنانية حركة سليمة وصحيحة ، لأنها تنطلق من مبادئ ومن أسس لا بدّ من اعتمادها .

وذكّر سماحته : أننا كحزب الله لدينا مجموعة من القواعد التي نعتبرها أساسية للتحرك ، أولاً يجب فصل قضايا الساحة الفلسطينية عن قضايا الساحة اللبنانية بما لا يجعل قضايا الساحة اللبنانية مطيّة للمسألة الفلسطينية ، ولا قضايا الساحة اللبنانية مطيّة للمسألة الفلسطينية ، إذ يجب أن نحافظ على خصوصية كل من الشأن الفلسطيني ومتطلباته والشأن اللبناني ومتطلباته . الامر الثاني ، يجب أن نركز على نقطة أساسية مفصلية أصبحت من المسلمات ، وهي حق العودة ، وأن تكون كل المشاريع مبنيّة على اساس حق العودة للفلسطينيين إلى بلدهم ، ورفض أي شكل من أشكال التوطين سواء جاء عبر تسوية أو جاء عبر صفقات سياسية أو عبر أي عنوان من العناوين ، فالأساس هو العودة وليس التوطين مهما غُلِّف التوطين بعناوين سياسية ، والامر الثالث هو تحصين الساحة الفلسطينية في داخل المخيمات ، بما لا يؤدي إلى عبث أي مجموعة من المجموعات بشؤون هذه الساحة ، ومعالجة قضاياها بالطرق السلميةوالسياسية التي تؤدي إلى مجموعة من الالتزامات التي لا تحوّل الساحة في داخل المخيمات لا إلى الاستغلال من قِبل البعض ، ولا إلى بؤرة توتّر تبقيها ساحة مستضافة في لبنان ، تعيش حياتها الطبيعية بانتظار أن تُحلّ المشكلة الكبرى التي هي قضية فلسطين ، الامر الرابع ، هناك تحرّكات كثيرة تحصل في المنطقة تحت عنوان تحريك التسوية ، نحن نعتبر أن حقّ المقاومة الفلسطينية في استرداد أرضها هو حق مشروع ، وبالتالي إن أي إغفال لحقوق الفلسطينيين مهما كانت التحركات السياسية ، لا يمكن أن يؤتي ثماره ، وعلى الاقل يجب أن ننتبه إلى خطر التطبيع، وخطر إعطاء أي ذريعة تساعد اسرائيل على أن تأخذ المزيد من فلسطين ، يجب أن نكون صفاً واحداً حول الفلسطينيين لاستعادة حقوقهم المشروعة بشكل كامل ، وهذا أمر طبيعي . الامر الخامس ، نحن كحزب الله ندعو إلى الاهتمام بمطالب الفلسطينيين في المخيمات ، وخاصة الحقوق المدنية لأنها مسألة انسانية بحتة ومسألة قومية ، ويجب أن نتصرف على اساس الأخوة ، وليس على أساس الحساسيات ولا التنافس طالما أن الالتزام بالقواعد الاربعة هو التزام قائم والحمد لله ، كل الفصائل الموجودة هي في هذا الاتجاه ، إذاً يجب أن نعمل سوياً على أن نحيّد المسألة الانسانية عن الضغوطات السياسية وعن الاستثمارات المختلفة . نحن نؤكد أن قضايانا في لبنان يجب أن تُعالج بمعزل عن الخصوصية الفلسطينية ، كي لا نُدخل الامور في بازار التبادل الذي يضيّع المسألتين اللبنانية والفلسطينية .

وختم بتجديد الشكر للوفد على الزيارة ، وإن شاء الله نحن معهم حتى استعادة الارض الفلسطينية وتحريرها من رجس الصهاينة .